وكأن قدري أن أودع أحبائي الواحد تلو الآخر
ما يجعلني أتحمل كل هذا الوداع هو أملي بأنهم يسافرون بحثا" عن مستقبل مشرق أكثر، عن استقرار ربما، أو عن فائدة مادية اكبر
بالأمس القريب ودعت جميع أصدقائي عندما حان موعد دخولي الى الجامعة
لاحقا" بدأت أودع أصدقائي الجدد الواحد تلو الآخر، مسافرين باحثين عن أوضاع أفضل وعمل أفضل
منذ عدة أيام ودعت أخوتي المسافرين طلبا" للعلم
وبالأمس ودعت صديقتي وزوجها
أما اليوم فأودع صديقتي الغالية لا بل توأم روحي
هي انسانة صغيرة في السن ولكن كبيرة بعطائها ومشاعرها، عظيمة بحبها للجميع
لك انت صديقتي
لكم أحسست انك انت اختي الكبرى الصغرى التي لم احصل عليها يوما
لكم أحسست انك انت التي تعطيني الأمل بأن الحياة جميلة وبأن الضحكة هي أغلى شيء في الوجود
لكم أحسست بان الدنيا ما زالت بخير لمجرد وجودك انت فيها
أنت البريئة، الجميلة، الصغيرة، المتفهمة، المتفائلة
لكم كان وجودك في حياتي يعطيني احساس بالدفء والسعادة
لكم أندم على الوقت الذي اضعته ولم نقضيه سويا
لكم احزن لأننا لم نتشارك المزيد من الأوقات الطويلة التي كنا فيها نحن الاثنين "ما النا خلق نعمل شي
لكم اكره لحظة الفراق
لكم اكره لحظة الوداع
أعلم بأنني اودعك مكرهه وحزينة ولكن أملي من الله كبير بان ينير طريقك ويهديك لما هو خير لك دائما" وأبدا
ما أرجوه منك هو أن لا تتغيري أبدا مهما قست الدنيا ومهما تغير البشر من حولك
ابقي كما انت، عظيمة بعطائك، بريئة ومتفائلة ومتسامحه وابتسامتك تملأ المكان دفئا" وطمأنينة
لا تتغيري ، فمثلك قليل في هذه الدنيا
وجودك يعطي البهجة والفرح والاحساس بان هناك بشر ما زالوا يحبون الخير للجميع ويفرحون لفرح الاخرين ويحزنزن لحزنهم. بان هناك تسامح وصدق في هذا الكون الغريب وهذه الحياة القاسية
أعرف انه بسفرك سأخسر كثيرا
قلبي يبكي وينكسر ولكن دمعتي تأبى النزول
اختي وحبيبتي انت
اسفه اذا كنت مررت لحظة وكنت بحاجة لي ولم اكن بجانبك. تقصيري كان كبير جدا ولكن من دون قصد، فسامحيني أرجوك
أشكرك على كل لحظة كنت فيها بجانبي تستمعين الى صمتي وتمسحين فيها دمعتي. وعلى كل لحظة سعادة بها فرحتي لفرحي
أشكرك على عطائك وقلبك الكبير
أشكرك على الدفء الذي احطيني فيه دائما
أشكرك على صدق مشاعرك وبرائة تعبيرك
اشكرك لانك انت كما انت، عظيمة
في الختام، أتمنى لك دوام التوفيق والنجاح. أتمنى لك الثبات والصبر في الحياة. وأتمنى لك الحكمة والنضوج في قراراتك كما كنت دوما
الله معك...
